الإمام أحمد بن حنبل

247

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

صَفَرَ وَلا هَامَ " - فَذَكَرَ سِمَاكٌ أَنَّ الصَّفَرَ : دَابَّةٌ تَكُونُ فِي بَطْنِ الْإِنْسَانِ - ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَكُونُ فِي الْإِبِلِ الْجَرِبَةُ فِي الْمِائَةِ ، فَتُجْرِبُهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ ؟ " « 1 » .

--> ( 1 ) صحيح لغيره ، سماك بن حرب قد توبع ، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح . وأخرجه ابن ماجة ( 3539 ) ، والطبري في " تهذيب الآثار " مسند علي ص 14 ، والطحاوي 307 / 4 - 308 من طرق عن سماك بن حرب ، بهذا الإسناد . ورواية ابن ماجة مختصرة دون ذكر قصة الإبل . وأخرجه الطبري ص 15 ، والطبراني ( 11605 ) من طريق الحكم بن أبان ، والطبري ص 15 من طريق يزيد بن أبي زياد ، كلاهما عن عكرمة ، به . وفي إسناديهما ضعف . وسيأتي برقم ( 3032 ) . وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد 267 / 2 ، والبخاري ( 5717 ) ، ومسلم ( 2220 ) . وثان من حديث ابن عمر عند أحمد 24 / 2 - 25 ، وابن ماجة ( 86 ) و ( 3540 ) . وثالث من حديث ابن مسعود عند أحمد 440 / 1 ، والترمذي ( 2143 ) . ورابع من حديث جابر عند أحمد 382 / 3 ، ومسلم ( 2222 ) . وخامس من حديث السائب بن يزيد عند أحمد 449 / 3 - 450 ، ومسلم ( 2220 ) ( 103 ) . قوله : " لا صفر " ، الصفر : دواب في البطن ، وهي دود ، وكانوا يعتقدون أن في البطن دابة تهيج عند الجوع ، وربما قتلت صاحبها ، وكانت العرب تراها أعدى من الجرب ، فأبطله الإسلام . وقوله : " لا هامة " الهامَة : طائر كانت العرب تزعم أن عظام الميت تصير هامة فتطير ، وكانوا يُسمون ذلك : الصدى ، ومن ذلك تطير العامة بصوت الهامة ، فأبطل الشرعٍ ذلك . وقوله : " لا عدوى " ، قال البغوي في " شرح السنة " 169 / 12 : يريد أن شيئا لا يعدي شيئا بطبعه ، إنما هو بتقدير اللَّه عز وجل ، وسابق قضائه ، بدليل قوله للأعرابي : " فمن